شعبة الاعلام والاتصال الحكومي/ المعهد التقني النجف.
يواصل طلبة قسم تقنيات تكرير النفط من المعهد التقني النجف تدريبهم الصيفي المتميز في مصفى النجف الأشرف، في خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء خبرات وطنية قادرة على المساهمة في تطوير قطاع النفط العراقي. يشارك في هذا البرنامج التدريبي 117 طالبًا من الدراستين الصباحية والمسائية، بواقع ثلاثة أيام أسبوعيًا، حيث يتلقون تدريبًا مكثفًا يمزج بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
يركز التدريب بشكل أساسي على تزويد الطلبة بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل في القطاع النفطي. ويتضمن البرنامج عدة مراحل أساسية:
1.السلامة المهنية: يبدأ التدريب بمرحلة حيوية تركز على قواعد السلامة المهنية، وهي حجر الزاوية في أي منشأة نفطية، مما يضمن أن يكون الخريج على دراية كاملة ببيئة العمل.
2.المختبرات والتكرير: ينتقل الطلاب إلى مختبرات المصفى، حيث يتعلمون العمليات المعقدة لتكرير النفط الخام وتحويله إلى منتجات قابلة للاستخدام، مما يمنحهم فهمًا عميقًا للعمليات الكيميائية والفيزيائية.
3.الإنتاج والنقل والصيانة: يختبر الطلبة الأقسام الحيوية مثل الإنتاج ونقل المنتجات والمستودعات، بالإضافة إلى التعرف على أقسام الصيانة، مما يمنحهم صورة متكاملة عن دورة العمل في المصفى.
ويأتي هذا التدريب ليؤكد أهمية استثمار ثروة العراق النفطية عبر تأهيل الكوادر المحلية. وقد أظهر الطلبة استعدادًا عاليًا وحماسًا كبيرًا للتعلم، وهو ما لفت انتباه كوادر المصفى ودفعهم لتقديم أقصى ما لديهم من خبرة ورعاية. هذا التفاعل الإيجابي يعكس الرغبة المشتركة في بناء جيل جديد من المهنيين القادرين على تولي مسؤولية هذا القطاع الحيوي.
وبدوره, أشاد عميد المعهد التقني النجف, الاستاذ الدكتور حيدر حسن العبدلي, بهذا البرنامج التدريبي، مؤكدًا أنه يمثل استثمارًا حقيقيًا في أبناء الوطن. وأضاف: “نحن نؤمن بأن بناء القدرات المحلية هو السبيل الأمثل لتعزيز قطاعنا النفطي وضمان مستقبل مستدام للعراق.”
يشرف على هذا التدريب كل من الأستاذ المساعد الدكتور وسام ناجي المحنة للدراسة الصباحية، والأستاذ المساعد حارث مهدي النفاخ للدراسة المسائية، والذين أكدوا على أهمية هذا النوع من البرامج في إعداد الطلبة بشكل فعال للمستقبل.
ويعد هذا التدريب الصيفي خطوة أساسية نحو تخريج مهندسين وتقنيين مؤهلين، يمتلكون المعرفة النظرية والخبرة العملية اللازمة لدعم عجلة التنمية الاقتصادية في العراق.



