في خطوة تعكس التوجه الأكاديمي المتقدم نحو مواكبة المستجدات التقنية والقانونية، نظم قسم تقنيات الأدلة الجنائية والعدلية في المعهد التقني النجف – أحد تشكيلات جامعة الفرات الأوسط التقنية – جلسات مناقشة علمية لمشاريع تخرج طلبة المرحلة الثانية، وسط أجواء علمية تفاعلية وبحضور الأساتذة ومجاميع الطلبة.
وقد تميزت المشاريع هذا العام بتركيزها على قضايا معاصرة تمس الواقع الأمني والاجتماعي بشكل مباشر، إذ ناقش أحد البحوث الإطار القانوني الخاص بجرائم الذكاء الاصطناعي، محاولاً تسليط الضوء على الفراغ التشريعي الذي يشوب هذا المجال في ظل التطور التقني المتسارع، بينما تناول مشروع آخر أثر تعاطي المخدرات على المسؤولية الجزائية للحدث، مستعرضاً الأبعاد النفسية والقانونية لهذه الظاهرة ومدى تأثيرها على الإدراك وسلامة التمييز الجنائي.
كما تناول أحد البحوث المسؤولية الجزائية المترتبة على جرائم التهديد عند استخدام الوسائل الإلكترونية، مع تحليل قانوني لمشروعية اعتماد الرسائل والمحادثات كأدلة إثبات أمام القضاء. وفي مجال الأدلة الفنية، قدّم أحد الطلبة دراسة حول آليات التصوير الجنائي ودوره في توثيق ومعالجة الصور ضمن سياق استخدامات الطب العدلي، مؤكداً على أهمية التوثيق البصري في دعم مراحل التحقيق والتحليل العدلي.
من جانبه، عبّر السيد عميد المعهد التقني النجف الأستاذ الدكتور حيدر حسن العبدلي عن فخره واعتزازه بالمستوى العلمي المتقدم الذي أظهره طلبة القسم، مشيدًا بجهودهم في تناول قضايا قانونية دقيقة ومعاصرة، ومؤكداً على أهمية دعم هذه المبادرات الطلابية التي تسهم في تعزيز روح البحث والتحليل القانوني لدى الطلبة، وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع للتطبيق العملي في الميدان المهني.
وأشادت اللجنة العلمية بالمستوى المتقدم الذي أظهره الطلبة من حيث اختيار الموضوعات، ودقة المعالجة العلمية، والقدرة على ربط الجانب النظري بالتطبيقات الواقعية، الأمر الذي يعكس نجاح القسم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على الانخراط في العمل الجنائي والعدلي بكفاءة عالية.
وفي ختام المناقشات، عبّر الطلبة عن شكرهم وتقديرهم لعميد المعهد التقني النجف وللكادر التدريسي الذي كان لهم خير داعم وموجه خلال فترة إعداد مشاريعهم، مؤكدين تطلعهم إلى توظيف هذه التجربة في خدمة العدالة والمجتمع.
المعهد التقني النجف
شعبة الاعلام و الاتصال الحكومي








