بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأعزاء، ايها الكرام كوادرنا في المعهد وطلبتنا الاحبة ،
نحن اليوم في التاسع من شهر نيسان، هذا اليوم الذي يحمل في طياته دلالات عميقة ومعاني عظيمة في تاريخ عراقنا الحديث. إنه يوم طي صفحة سوداء دامية من تاريخنا، صفحة النظام البعثي المجرم ودكتاتورية صدام المستبد المعتدي. إنه يوم انتهاء زمن القتل والإرهاب والحروب الدولية التي أرهقت كاهل هذا الوطن وأدمت قلوب أبنائه والامهات الثكالى.
في هذا اليوم، نستذكر بتقدير وإجلال تلك اللحظة التاريخية التي بزغ فيها فجر عراق جديد، عراق يحكمه الديمقراطية ونظام الانتخابات، عراق تتشكل حكومته من جميع أطياف الشعب ومكوناته الأصيلة. عراق ينعم بحكومات منتخبة وحقوق دستورية ومؤسسات تسهر على حماية هذه المكتسبات التي دفع شعبنا من أجلها أغلى التضحيات.
إن التاسع من نيسان ليس مجرد ذكرى لسقوط نظام، بل هو تذكير ببداية عهد جديد، عهد التداول السلمي للسلطة، عهد احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، عهد بناء مؤسسات قوية تخدم المواطن وتضمن له حياة كريمة وآمنة.
وفي هذا المقام، لا يسعنا إلا أن نستحضر بقلوب دامية وأعين دامعة أرواح شهداء العراق الأبرار، شهداء المقابر الجماعية الذين غيبتهم سجون الظلم، وفي مقدمتهم قامة شامخة لطالما استنارت بها دروب الحق والعدل، الشهيد السعيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية الطاهرة بنت الهدى، اللذين كان قتلهما على يد الطاغية المقبور إيذاناً بسقوط دولة الظلم في مثل هذا اليوم. إن تضحياتهم ودماءهم الزكية هي التي مهدت لهذا الفجر الجديد.
إننا في هذا اليوم المبارك، نستلهم من تضحيات شهدائنا العظام العزم والإصرار على المضي قدماً في بناء عراق مزدهر وموحد، عراق يسوده الأمن والسلام والعدل والمساواة. عراق يليق بتضحيات أبنائه وتطلعاتهم نحو مستقبل أفضل.
فلتكن ذكرى التاسع من نيسان حافزاً لنا جميعاً للعمل بجد وإخلاص من أجل رفعة وطننا وتقدمه وازدهاره. ولنتذكر دائماً أن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان لمستقبل مشرق.
الرحمة والخلود لشهداء العراق الأبرار.
عميد المعهد التقني النجف.
الاستاذ الدكتور حيدر حسن العبدلي
