شعبة الاعلام والاتصال الحكومي/ المعهد التقني النجف.
شهد المعهد التقني في النجف دورة متقدمة وهامة حول دور التقنيات المساحية في تطوير أنظمة النقل الحضري، والتي تهدف إلى تحسين البنية التحتية للنقل في مدينتنا العزيزة، النجف، وفي العراق بشكل عام. لقد استمرت هذه الدورة لمدة ثلاثة أيام وعلى قاعة المجمع العلمي، حيث قدمها الاستاذ حسام عباس الكفائي، حيث سلط الضوء على أحدث التقنيات المساحية ودورها الحيوي في تخطيط النقل الحضري.
هدفت هذه الدورة إلى تحليل واقع شبكات النقل في العراق، وتحديد التحديات التي تواجهها، واقتراح استراتيجيات فعالة لتطويرها، مع التركيز بشكل خاص على مدينة النجف. كما تهدف إلى تقديم حلول مبتكرة لمشاكل النقل الحضري باستخدام التقنيات المساحية ونظم المعلومات الجغرافية.
تضمن برنامج الدورة ثلاثة أيام مكثفة، حيث تناول اليوم الأول أساسيات النقل الحضري وأهميته، وتأثيره الإيجابي على البيئة والاقتصاد والمجتمع، بالإضافة إلى أنواع وسائل النقل الحضري واختيار الأنسب للمدن العراقية. وفي اليوم الثاني، تم تحليل الوضع الحالي للنقل الحضري في العراق، والتحديات التي تواجه المدن الكبرى، وعرض إحصائيات وبيانات حديثة حول النقل العام، وشرح آليات تحسين البنية التحتية لشبكات النقل باستخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل أنظمة النقل الذكية (ITS)، ونظم تحديد المواقع الجغرافية (GPS)، وأنظمة الدفع الإلكتروني، وإدارة حركة المرور الذكية. أما اليوم الثالث، فقد خصص للحلول المستقبلية والتطبيقات العملية، حيث تم تقديم نموذج عملي لتحليل وتطوير أنظمة النقل في النجف باستخدام تقنيات المسح المتقدمة مثل الليدار (LiDAR) والاستشعار عن بعد، وتطبيق نظم المعلومات الجغرافية (GIS) في تخطيط الشبكات وتقليل الاختناقات المرورية.
لقد شهدت الدورة تفاعلاً كبيراً من المختصين والمهتمين، حيث تبادلوا الأفكار والخبرات، وناقشوا التحديات والحلول المقترحة. وأكد المشاركون على أهمية تبني استراتيجيات تعتمد على التكنولوجيا والبيانات الجغرافية الدقيقة لتطوير أنظمة النقل الحضري.
وقد خرجت الدورة بعدة توصيات هامة، منها تعزيز استخدام التقنيات المساحية الحديثة في تخطيط النقل الحضري، وتبني نظم المعلومات الجغرافية (GIS) والاستشعار عن بعد في تحسين كفاءة النقل، وتطوير سياسات تعتمد على البيانات الدقيقة لاتخاذ القرارات المناسبة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية لتطوير النقل الحضري في العراق.
وبدوره اثنى عميد المعهد الاستاذ الدكتور حيدر العبدلي على هذا الطرح العلمي قائلا ” “تُعد هذه الدورة خطوة رائدة نحو تطوير النقل الحضري في النجف والعراق، بتسليطها الضوء على أهمية التقنيات المساحية الحديثة في تحسين البنية التحتية للنقل، ونحن فخورون باستضافة هذا الحدث الهام في المعهد التقني في النجف.”
في الختام, إن هذه الدورة تأتي في إطار جهود المعهد التقني في النجف لدعم تطوير البنية التحتية للنقل الحضري في العراق، وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة لتحسين أنظمة النقل وتعزيز استدامتها.






