بسم الله الرحمن الرحيم
أعضاء هيئة التدريس المتميزون، والموظفون المحترمون، والأهم عنوان كلمتي اليوم، طالباتنا المتميزات، وزميلاتنا المحترمات.
مرت بنا مناسبة عظيمة الا وهي اليوم الوطني للمرأة العراقية. وبكل فخر وكلي سعادة، بصفتي عميدا لهذا الصرح الاكاديمي, المعهد التقني النجف، أتقدم بأصدق التهاني لكل امرأة عراقية، وخاصة النساء الاستثنائيات اللاتي يشكلن قلب مجتمعنا الأكاديمي.
إن اليوم الوطني للمرأة العراقية هو شهادة على الروح الثابتة والمرونة والإنجازات الرائعة التي حققتها المرأة العراقية. ونحن نحتفي بمساهماتها القيمة في الأوساط الأكاديمية والثقافية والمجتمع ككل. إن تفانيكن في المعرفة، وسعيكن الدؤوب لتحقيق التميز، والتزامكن الثابت بالتقدم يشكل حجر الزاوية الذي يُبنى عليه مستقبل أمتنا.
إننا نتذكر اليوم العديد من النساء العراقيات الرائدات في التاريخ، اللواتي أضاءت براعتهن ماضينا ومهدت الطريق للحاضر. كما نشيد بالجيل الحالي من النساء الرائعات اللواتي يواصلن إحراز خطوات كبيرة في كل مجال يمكن تخيله، من العلوم والتكنولوجيا إلى الفنون والأدب. أنتن تجسيد للقوة والذكاء والنعمة.
إن حكمة نبينا محمد (صلى الله عليه واله وسلم) لا تزال تتردد في الأذهان حتى يومنا هذا. فقد قال: “النساء كالقوارير”، مؤكداً على أهميتهن والحاجة إلى حمايتهن. كما قال: “الجنة تحت أقدام الأمهات”، مسلطاً الضوء على الاحترام والتكريم الهائلين المستحقين للمرأة. و لقد تغنى الشعراء عبر التاريخ بالمرأة، معترفين بها باعتبارها “مدارس للأخلاق والمعرفة”، ومصادر للإلهام والحكمة. وتلتقط كلماتهم التأثير العميق الذي تخلفه المرأة في تشكيل شخصيتنا وتوجيه مسارنا.
اليوم، نؤكد من جديد التزامنا بالعدالة والمساواة لجميع النساء في العراق. ونحن نؤمن بأن التنمية والتقدم الحقيقيين لا يمكن أن يتحققا دون المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في كل جانب من جوانب المجتمع. ويجب علينا أن نضمن حصول النساء على فرص متساوية وحقوق متساوية وفرص متساوية للوصول إلى التعليم والتوظيف والمناصب القيادية.
فلنعمل معًا لخلق مجتمع حيث يمكن لكل امرأة تحقيق إمكاناتها الكاملة والمساهمة بمواهبها الفريدة لتحسين أمتنا. في هذه الذكرى الميمونة، أكرر أعمق احترامي لنساء العراق وأتمنى أن تستمر قوتهن وصمودهن وتألقهن بشكل مشرق، لألهام الأجيال القادمة.
أ.د. حيدر حسن عبد العبدلي
عميد المعهد التقني النجف.
