بسم الله الرحمن الرحيم
أعزائي الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس المحترمين.
نصلي هذه الليلة ونحتفل بمناسبة مباركة ميمونة الا وهي ذكرى مولد إمامنا المهدي المنتظر الحجة ابن الحسن (عجّل الله فرجه الشريف). هذه ليلة ذات أهمية كبيرة وعميقة بالنسبة لنا كمسلمين اذا انها ليلة نتأمل فيها وعد العدالة الإلهية والأمل السرمدي في عالم مليء بالسلام والعدل.
إن الإيمان بالمنقذ القادم، والقائد الإلهي الذي سيعيد العدل ويقضي على الشر، هو من أركان إيماننا واليوتوبيا الدنيوية التي وعدها الرب للبشرية. ونحن نؤمن بأن هذا القائد هو الإمام المهدي عج، الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وهو الذي سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجورا.
في هذه الليلة، ونحن نحتفل بذكرى مولده، نتذكر مسؤوليتنا في الاستعداد لظهوره واشارقة نوره المحمدي. وهذا الاستعداد لا يقتصر على الانتظار العبثي واللامجدي ؛ بل يتعلق بالسعي الجاد لتجسيد القيم التي يمثلها الإمام المهدي: العدالة، والرحمة، والتفاني الثابت لله تعالى. وعلينا أن نسأل أنفسنا: هل نعيش حياتنا بطريقة ترضي إمامنا؟ هل نساهم في تحسين مجتمعاتنا؟ هل نسعى جاهدين لنكون أفضل نسخة من أنفسنا؟
وفي هذه المناسبة نود التعبيرعن شكرنا واحترامنا لقادتنا الدينيين الأجلاء، وفي مقدمتهم آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (حفظه الله)، الذي اضاء طريق الصلاح والوحدة بحكمته و ارشاده وها نحن ونتقدم له ولمراجعنا العظماء بأصدق التهاني والتبريكات بهذه المناسبة العطرة.
أعزائي الطلبة، أنتم مستقبل مجتمعنا. إن تعليمكم، وعملكم الجاد، والتزامكم بالتميز الأخلاقي، فكل هذه أمور ضرورية لبناء مجتمع قوي ومزدهر، فمجتمعنا يستحق ان يرأسه الإمام المهدي. فاسعوا إلى التفوق في دراستكم، ليس فقط من أجل مصلحتكم الشخصية ومستقبلكم المهني، بل للمساهمة في الصالح العام أيضا. اجعلوا إمامكم فخوراً بكم من خلال تكريس أنفسكم للتعلم والتطور وخدمة الإنسانية.
وأخيراً فلنرفع أيدينا بالدعاء ونسأل الله تعالى أن يعجل بظهور إمامنا، وأن نكون من المحظوظين برؤيته والجلوس في حضرته، وأن نكون من أتباعه المخلصين. وبارك الله فيكم جميعاً.
أ.د.حيدر حسن العبدلي
عميد المعهد التقني النجف