Skip to content

شعبة الاعلام والاتصال الحكومي/ المعهد التقني النجف
شهد المعهد التقني النجف إقامة ورشة عمل ميدانية تفاعلية، حملت عنوان ” العنف اللفظي بين النساء في بيئة العمل: صراع الامتيازات وتأثير الديناميكيات السلطوية ” ، وذلك في إطار الجهود المبذولة لمكافحة العنف ضد المرأة ، لا سيما في بيئة العمل. وقد جمعت الورشة نخبة من الخبراء والمهتمين بقضايا المرأة، بالإضافة إلى طالبات المعهد، في نقاشات مثمرة حول أسباب العنف اللفظي، وآثاره، والحلول المقترحة لمواجهته.
بدأت فعاليات الورشة بالاستماع لقصة واقعية مؤثرة عن فتاة اسمها “سارة” والتي قصتها تحكي قصة آلاف من النساء.، وهي إحدى الموظفات في إحدى الشركات الحكومية، والتي تعرضت لسنوات طويلة للتنمر والتحرش اللفظي من قبل زميلاتها في العمل. رواية سارة كشفت عن حجم المعاناة التي تتعرض لها العديد من النساء في بيئة العمل، والتي تتجاوز مجرد كلمات جارحة لتصل إلى التأثير على صحتهن النفسية وإنتاجيتهن. و أكدت مداخلات الخبراء أن العنف اللفظي ضد المرأة في بيئة العمل ليس ظاهرة منعزلة، بل هو نتيجة لتداخل عوامل متعددة، منها:
1.الاختلافات الثقافية: حيث تساهم التوقعات الاجتماعية والأدوار الجندرية الموروثة في خلق بيئة تسمح بالتحيز والتمييز ضد المرأة.
2.التسلسل الهرمي في العمل: فوجود سلطة واضحة قد يشجع على استغلالها بشكل سلبي، وخاصة ضد المرأة.
3.العوامل النفسية: تلعب الشخصية والأنماط السلوكية دورًا كبيرًا في زيادة احتمالية اللجوء إلى العنف اللفظي. تأثير مدمر على الفرد والمؤسسة
أشارت الدراسات التي قدمتها الورشة إلى أن العنف اللفظي له آثار سلبية بالغة على الضحايا، حيث يؤدي إلى الإحباط، الاكتئاب، وانخفاض الثقة بالنفس، مما ينعكس بدوره على أدائهن الوظيفي. وعلى مستوى المؤسسة، يؤدي العنف اللفظي إلى تدهور بيئة العمل، زيادة التغيب والإحباط، وانخفاض الإنتاجية.
ثم تناولت المحاضرة د.هدى سعد عزاوي في طرحها لتجاوز هذه المشكلة من خلال مجموعة من الحلول العملية، من بينها:
1.برامج تدريبية متخصصة: لتزويد الموظفين بمهارات التواصل الفعال وحل النزاعات بطرق سلمية.
2.آليات شكوى آمنة: لتمكين الضحايا من الإبلاغ عن حالات العنف دون خوف من الانتقام.
3.دعم نفسي وقانوني للضحايا: لتقديم الدعم اللازم للضحايا وتأهيلهن للعودة إلى حياتهن الطبيعية.
4.بناء ثقافة احترام متبادل: من خلال توعية جميع أفراد المؤسسة بأهمية المساواة والاحترام المتبادل
وفي تصريح له بهذا الصدد, أكد عميد المعهد الاستاذ الدكتور حيدر العبدلي عميد المعهد التقني النجف على أهمية تضافر الجهود لمكافحة العنف اللفظي ضد المرأة في بيئة العمل، داعيا إلى تفعيل القوانين ذات الصلة، وتوفير بيئة عمل آمنة ومحترمة للجميع. كما شدد على ضرورة تغيير النظرة المجتمعية للمرأة، وتمكينها من حقوقها كاملة.
ختاماً، تعتبر هذه الورشة خطوة مهمة في طريق بناء مجتمع خالٍ من العنف، حيث يتمتع الجميع بحقوقهم كاملة ويعيشون في بيئة عمل صحية ومنتجة.

Share